محمود بن حمزة الكرماني

198

البرهان في متشابه القرآن

فوافقه . وفي النمل أيضا وافق ما قبله وهو قوله : فَهُمْ مُسْلِمُونَ « 1 » . وقد تقدم في يونس : وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 2 » . [ 11 ] سورة هود * قوله تعالى : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا « 3 » بحذف النون والجمع . وفي القصص فَإِنْ لَمْ بإثبات النون لَكَ فَاعْلَمْ « 4 » على الواحد . عدّت هذه الآية من المتشابهات / في فصلين : ( أحدهما ) حذف النون من ( فإن لم ) في هذه السورة فحسب ، وفي غيرها بإثباتها : وهذا من فصل الهجاءات ، وقد ذكرته في كتاب المصاحف « 5 » . ( والثاني ) جمع الخطاب هاهنا وتوحيده في القصص ؛ لأن ما في هذه السورة خطاب للكفار والفعل ل مَنِ اسْتَطَعْتُمْ . وما في القصص خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفعل للكفار . * قوله تعالى : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ « 6 » سبق « 7 » . * قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ « 8 » في هذه السورة . وفي النحل : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ « 9 » ؛ لأن هؤلاء صدوا عن السبيل وصدوا غيرهم فضلوا وأضلّوا فهم الأخسرون : يضاعف لهم العذاب . وفي النحل صدوا فهم الخاسرون . قال الخطيب « 10 » : لأن ما قبلها في هذه السورة يُبْصِرُونَ « 11 » و يَفْتَرُونَ « 11 »

--> ( 1 ) سورة النمل من الآية : 81 . ( 2 ) سورة يونس في قصة نوح عليه السّلام من الآية ( 72 ) . أما آية يونس التي بعدها ( 104 ) فهي خاصّة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس في القرآن غيرها . كما أن آية سورة النمل خاصة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الآية : 91 ليس في القرآن غيرها فجاء الأمر بالإيمان مرة والأمر بالإسلام مرة . ( 3 ) سورة هود فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ الآية : 14 . ( 4 ) سورة القصص فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ من الآية : 50 . ( 5 ) هذه العبارة محذوفة في البصائر من أول [ وقد ذكرته ] . ( 6 ) سورة هود الآية : 19 . ( 7 ) راجع وجه 16 / ب . ( 8 ) سورة هود الآية : 22 . ( 9 ) سورة النحل الآية : 109 . ( 10 ) توهم حكاية المصنف لقول الخطيب أن هذا الإمام الجليل لم يذكر سوى ما حكاه عنه في هذا المقام . ولكن الخطيب قد تكلم أولا على موجب كل من اللفظين من طريق المعنى . ثم تكلم ثانيا على موجبه من طريق اللفظ . والوجه الأخير هو ما حكاه عنه المصنف . [ درة التنزيل ط مصر ص 182 وط بيروت أولى - 219 ، 220 ] . ( 11 ) يُبْصِرُونَ رأس الآية : 20 ، و يَفْتَرُونَ رأس الآية التي تليها من سورة هود .